الشيخ عباس القمي

28

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

عن الشيخ الإمام معلم علماء الإسلام ، رئيس الشيعة من عصره إلى يومنا هذا بلا مدافع ، والمنتهى إليه رئاسة الإمامية في العلم والعمل والورع والاجتهاد بغير منازع ، مالك أزمة التحرير والتأسيس ، ومربي أكابر أهل التصنيف والتدريس المضروب بزهده الأمثال ، والمضروب إلى علمه آباط الآمال ، الخاضع لديه كل شريف ، واللائذ إلى ظله كل عالم عريف ، أستاذ الأمم شيخ العرب والعجم آية اللّه الباري الحاج شيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري تغمده اللّه تعالى برحمته وأسكنه فسيح جنته [ 1 ] . عن شيخه الفقيه الإمام ومستنده في مناهج الأحكام جامع شتات الفضائل العلمية والعملية والآخذ بأطراف العلوم الذوقية والبحثية المولى الأجل الحاج ملا أحمد النراقي أحباه اللّه الكرامة يوم التلاق « 2 » . عن البحر المتلاطم الزخار وعيبة العلم والفضل والأدب والأنوار صاحب الكرامات الباهرة والآيات النيرة قطب دائرة المفاخر أنموذج سلفه الطاهر الإمام الهمام الذي لم تسمح بمثله الأيام ، علامة دهره وزمانه ووحيد عصره وأوانه ، الجامع لجميع الفضائل والكمالات والعلوم سيدنا الأجل السيد مهدي المدعو ببحر العلوم قدس اللّه نفسه وطيب رمسه « 3 » .

--> [ 1 ] الحاج شيخ مرتضى الأنصاري « ره » ينتهي نسبه الشريف إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، ولد سنة 1214 وتوفي 1281 في النجف الأشرف ودفن في الصحن الشريف عند الباب القبلي ( باب القبلة ظ ) « منه » . وتاريخ وفاته « ظهر الفساد » وقد نظمته بقولي : وابن الأمين شيخنا الأنصاري * شيخ فقيه قدوة الأبرار عنه « * » الحسين شيخنا الأستاذ * لفوته قل : « ظهر الفساد » ( 2 ) توفي الفاضل النراقي في قصبة الدراق من قرى كاشان سنة 1244 وحمل إلى الغري ودفن في الصحن المقدس « منه » . ( 3 ) في نخبة المقال : والسيد المهدي الطباطبائي * بحر العلوم صفوة الصفاء والمرتضى والده سعيد * مات « غريبا » عمره « مجيد » * أي يروي عنه « منه » .